بروكفيلد تجمع ملياري دولار لصندوق استثماري جديد يستهدف السعودية والشرق الأوسط

أعلنت شركة بروكفيلد الكندية عن جمع نحو ملياري دولار في الإغلاق الأول لصندوقها الجديد “بروكفيلد ميدل إيست بارتنرز”، بدعم رئيسي من صندوق الاستثمارات العامة السعودي ومشاركة عدد من المؤسسات الاستثمارية الإقليمية والدولية، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام العالمي بفرص الاستثمار في المنطقة.
ويستهدف الصندوق توجيه ما لا يقل عن 50% من رأسماله إلى السوق السعودية، فيما سيتم استثمار النسبة المتبقية في أسواق الشرق الأوسط، مع التركيز على الاقتصادات الأسرع نمواً، ولا سيما دول مجلس التعاون الخليجي.
تركيز على الاستحواذات وتمويل النمو
بحسب البيان المشترك، سيعمل الصندوق على تنفيذ استحواذات كاملة على الشركات، إضافة إلى الاستثمار في حصص أقلية لدعم خطط التوسع والنمو، إلى جانب اغتنام فرص استثمارية في عدد من القطاعات الحيوية، أبرزها:
- الخدمات المالية.
- خدمات الأعمال.
- قطاع التجزئة.
- الصناعات المختلفة.
- التكنولوجيا.
- الرعاية الصحية.
ويهدف هذا التوجه إلى دعم الشركات ذات الإمكانات العالية وتعزيز نموها على المدى الطويل.
مساهمة بروكفيلد ودعم صندوق الاستثمارات العامة
لم يكشف الطرفان عن قيمة مساهمة صندوق الاستثمارات العامة أو الحجم النهائي المستهدف للصندوق، إلا أن بروكفيلد أعلنت ضخ 500 مليون دولار من رأسمالها الخاص، بما يمثل ربع قيمة الأموال التي جرى جمعها في الإغلاق الأول، في خطوة تهدف إلى مواءمة مصالح الشركة مع المستثمرين المشاركين.
وأكد يزيد الحميد، نائب محافظ صندوق الاستثمارات العامة ورئيس الإدارة العامة للاستثمارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن الشراكة تسعى إلى تعزيز حضور صناديق الأسهم الخاصة العالمية في المنطقة، وجذب رؤوس الأموال الدولية إلى المملكة، وتسريع تنفيذ الصفقات الاستثمارية، إضافة إلى نقل الخبرات العالمية إلى السوق المحلية.
دعم مستهدفات رؤية السعودية
يأتي إطلاق الصندوق ضمن جهود المملكة لتطوير سوق رأس المال، وتوسيع مصادر تمويل الشركات، واستقطاب مديري الأصول العالميين، بما يتماشى مع إستراتيجية صندوق الاستثمارات العامة للفترة 2026-2030، التي تركز على تنمية العوائد طويلة الأجل، وتنويع مصادر التمويل، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة بروكفيلد بروس فلات إن الشركة ترى فرصاً واعدة لدعم نمو شركات المنطقة، مؤكداً أن الإقبال على الصندوق يعكس تزايد اهتمام المستثمرين العالميين بقطاع الأسهم الخاصة في السعودية والشرق الأوسط.
حضور متنامٍ لبروكفيلد في الخليج
تدير بروكفيلد أصولاً تتجاوز قيمتها تريليون دولار حول العالم، موزعة بين قطاعات البنية التحتية والطاقة والعقارات والأسهم الخاصة والائتمان.
وتتمتع الشركة بحضور في الشرق الأوسط منذ نحو ثلاثة عقود، فيما بدأت استثماراتها المباشرة في المنطقة عام 2015، وتدير حالياً أصولاً تزيد قيمتها على 16 مليار دولار في دول مجلس التعاون الخليجي، موزعة بين العقارات والبنية التحتية والأسهم الخاصة.
صفقة كبرى في الكويت
وتزامن الإعلان عن الصندوق الجديد مع مشاركة بروكفيلد، ضمن تحالف يضم شركتي بلاكستون وكيه كيه آر، في توقيع صفقة بقيمة 16 مليار دولار مع شركة نفط الكويت تتعلق بشبكة خطوط أنابيب النفط الخام وخطوط التصدير.
وبموجب الاتفاق، سيستحوذ التحالف على 49% من المشروع المشترك الذي يمتلك حقوق استخدام 13 خط أنابيب يبلغ إجمالي طولها نحو 320 كيلومتراً، بينما تحتفظ شركة نفط الكويت بحصة 51% إلى جانب السيطرة التشغيلية الكاملة وملكية الشبكة.









