أخبار عالمية

رؤساء كسروا البروتوكول.. من كاميرا السباقات إلى الرد على هواتف المواطنين

في مشاهد بعيدة عن المراسم الرسمية والبروتوكولات التقليدية، اختار عدد من رؤساء الدول الظهور أمام مواطنيهم بصورة أكثر بساطة وعفوية، سواء عبر ممارسة هواياتهم القديمة، أو استخدام وسائل النقل العامة، أو التفاعل المباشر مع المواطنين، في رسائل تؤكد أن المنصب لا يلغي الجانب الإنساني لصاحبه.

وكان أحدث هذه المشاهد ظهور الرئيس التشيكي بيتر بافل مصورًا صحفيًا خلال سباق للفورمولا 1، لينضم إلى قائمة من القادة الذين اشتهروا بتصرفات كسرت الصورة النمطية للحكام.

رئيس التشيك يعود إلى هوايته القديمة

خطف الرئيس التشيكي بيتر بافل الأنظار خلال حضوره سباق جائزة المجر الكبرى للفورمولا 1 على حلبة “هنغارورينغ”، بعدما ظهر يحمل كاميرته ويتنقل بين المصورين لتغطية الحدث، كما كان يفعل قبل دخوله عالم السياسة.

وانتشرت صور بافل على نطاق واسع بعدما نشرها رئيس الوزراء المجري بيتر ماجار، حيث اعتبر كثيرون أن الرئيس أراد التأكيد على أن توليه أعلى منصب في البلاد لم يمنعه من ممارسة هوايته القديمة في تصوير سباقات السيارات.

ديفيد كاميرون يشتري سيارة مستعملة

في عام 2016، لفت رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ديفيد كاميرون الأنظار بطريقة مختلفة، عندما توجه بنفسه لمعاينة سيارة مستعملة قبل شرائها لزوجته.

وأثار ظهوره وهو يفاوض البائع على السعر اهتمام وسائل الإعلام البريطانية، خاصة بعدما أكد مالك السيارة أنه لم يصدق في البداية أن رئيس الوزراء سيأتي شخصيًا لشراء سيارة صغيرة مستعملة.

وفي نهاية الصفقة، اشترى كاميرون سيارة نيسان موديل 2004 وقادها بنفسه إلى مقر رئاسة الحكومة في “داونينغ ستريت”.

ماكرون يرد على اتصالات المواطنين

اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في بداية ولايته الرئاسية الأولى، النزول إلى قسم بدالة الهاتف في قصر الإليزيه، حيث تولى بنفسه الرد على مكالمات المواطنين.

وتلقى الرئيس خلال المبادرة اتصالات تناولت قضايا مختلفة، من الضرائب إلى أداء الحكومة، بينما لم يصدق بعض المتصلين أنهم يتحدثون مباشرة مع رئيس الجمهورية، في خطوة اعتُبرت آنذاك غير مألوفة لرئيس دولة.

انتقال السلطة على دراجة هوائية

وفي هولندا، جسد رئيس الوزراء السابق مارك روته مفهوم البساطة خلال مراسم تسليم السلطة عام 2024.

فبعد اجتماع قصير مع خلفه ديك شوف لتسليم الملفات الرسمية ومطرقة مجلس الوزراء، غادر مقر الحكومة كما جاء إليه، على متن دراجته الهوائية، في مشهد حظي بإشادة واسعة باعتباره يعكس الثقافة السياسية الهولندية القائمة على التواضع وقرب المسؤولين من المواطنين.

خوسيه موخيكا.. رمز التقشف

يظل الرئيس الأوروغوياني الراحل خوسيه موخيكا من أبرز النماذج العالمية في البساطة، حتى لُقب بـ”أفقر رئيس في العالم”.

وخلال فترة رئاسته بين عامي 2010 و2015، رفض الإقامة في القصر الرئاسي، مفضلاً البقاء في مزرعته المتواضعة بالقرب من العاصمة مونتيفيديو، كما واصل قيادة سيارته القديمة من طراز فولكس فاغن بيتل موديل 1987، واشتهر بتبرعه بجزء كبير من راتبه للأعمال الخيرية.

رسائل تتجاوز البروتوكول

تعكس هذه المواقف اتجاهاً لدى بعض القادة لإظهار جانبهم الإنساني والتقرب من المواطنين بعيدًا عن مظاهر السلطة الرسمية، سواء من خلال ممارسة هواياتهم، أو التفاعل المباشر مع الناس، أو تبني أسلوب حياة بسيط.

ورغم اختلاف السياقات السياسية والثقافية بين هذه الدول، فإن القاسم المشترك بينها يتمثل في محاولة تقديم صورة أكثر قربًا من المجتمع، وإبراز أن المناصب العليا لا تعني بالضرورة الابتعاد عن تفاصيل الحياة اليومية.

زر الذهاب إلى الأعلى