تغيير نجل نتنياهو اسمه رسمياً يثير جدلاً واسعاً في إسرائيل
أثار قرار يائير، نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تغيير اسمه رسمياً إلى “يوناتان هون” موجة من الجدل والتساؤلات داخل إسرائيل، وسط تكهنات بشأن الدوافع الحقيقية وراء هذه الخطوة.
وذكرت صحيفة هآرتس أن يائير أجرى تغيير الاسم لدى السلطات الإسرائيلية قبل نحو عامين ونصف، في خطوة مشابهة لما قام به والده وشقيقه الأصغر في مراحل سابقة.
وثائق رسمية تؤكد تغيير الاسم
وأفادت الصحيفة بأنها اطلعت على وثائق صادرة عن مصلحة الضرائب الإسرائيلية تُظهر استخدام الاسم الجديد مع الاحتفاظ برقم التعريف الضريبي نفسه، مشيرة إلى أن الوثائق الصادرة حتى ديسمبر/كانون الأول 2024 كانت تحمل اسم يائير نتنياهو، بينما صدرت الوثائق اللاحقة باسم يوناتان هون مع البيانات التعريفية ذاتها.
وأضاف التقرير أن تغيير الاسم في بطاقة الهوية الإسرائيلية يعد إجراءً نهائياً لا يمكن التراجع عنه قبل انقضاء سبع سنوات.
كما أوضحت الصحيفة أن يائير مسجل لدى مصلحة الضرائب ومؤسسة التأمين الوطني بصفته يعمل لحسابه الخاص في مجال الإعلانات، وأنه أسس خلال إقامته في ولاية فلوريدا الأمريكية شركة مسجلة في ولاية كونيتيكت متخصصة في تنظيم المحاضرات.
تغيير أسماء داخل عائلة نتنياهو
وأعاد الكشف عن تغيير الاسم تسليط الضوء على حالات مشابهة داخل عائلة نتنياهو. وقال الصحفي الإسرائيلي أوري مسجاف إن يائير سبق أن استخدم اسم “يائير هون” عبر منصات التواصل الاجتماعي، موضحاً أن “هون” هو اللقب الأصلي لعائلة سارة نتنياهو قبل تغييره إلى “بن أرتزي”.
وأضاف أن شقيقه أفنير غيّر اسمه قبل نحو خمس سنوات إلى “آفي سيغال”، وهو اللقب الأصلي لعائلة جدته من جهة والده، واشترى بهذا الاسم شقة في مدينة أكسفورد البريطانية مقابل نحو 502 ألف جنيه إسترليني، أي ما يعادل قرابة 637 ألف دولار.
وأشار أيضاً إلى أن بنيامين نتنياهو استخدم في ثمانينيات القرن الماضي اسم “بن نيتاي” أثناء إقامته في الولايات المتحدة، موضحاً حينها أن الهدف كان اعتماد اسم يسهل نطقه.
تساؤلات وانتقادات
واعتبر مسجاف أن تغيير اثنين من أبناء رئيس الوزراء اسميهما يثير علامات استفهام، خصوصاً بعد الكشف عن شراء العقار في بريطانيا باسم مختلف، لافتاً إلى أن أفنير برر تغيير اسمه باعتبارات أمنية خلال فترة دراسته في المملكة المتحدة.
وأضاف أن السلطات الغربية أصبحت أكثر تشدداً في التعامل مع استخدام أفراد عائلات المسؤولين لأسماء بديلة، في ظل تطبيق قوانين مكافحة غسل الأموال، معتبراً أن ما حدث “ليس مجرد تفصيل عابر، بل قضية تستحق المتابعة”، مؤكداً أن تقريره استند إلى وثائق رسمية.
وفي المقابل، ربط عدد من المعلقين الإسرائيليين الخطوة بالظروف السياسية التي تمر بها عائلة نتنياهو، إذ رأى الطبيب الإسرائيلي يورام لاس أن تغيير الاسم بالكامل قد يرتبط في بعض الحالات برغبة صاحبه في التخفي أو شعوره بأنه يتعرض للملاحقة، دون وجود تأكيد رسمي يربط قرار يائير بهذه الدوافع.









