أخبار عالمية

توقف شبه كامل لحركة الملاحة في مضيق هرمز بعد تصاعد المواجهة الأمريكية الإيرانية

شهدت حركة الملاحة في مضيق هرمز، صباح الخميس، تراجعًا حادًا كاد يصل إلى التوقف الكامل في كلا الاتجاهين، وفق بيانات ملاحية رصدتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، وذلك عقب الهجمات الأمريكية الجديدة على أهداف داخل إيران.

وجاء هذا التطور بعد يوم واحد من تهديد طهران بإغلاق مضيق هرمز بالكامل إذا واصلت الولايات المتحدة تنفيذ هجمات ضدها، في ظل تصاعد غير مسبوق للتوتر بين الجانبين منذ توقيع مذكرة التفاهم بينهما في 17 يونيو/حزيران الماضي.

عبور محدود للسفن

وأظهرت بيانات منصة “مارين ترافيك” أن حركة العبور عبر المضيق اقتصرت على ست سفن فقط، شملت ناقلتي نفط، وناقلة غاز، وسفينتي شحن، وسفينة لنقل البضائع السائبة، في مؤشر على التراجع الكبير في النشاط الملاحي بالمنطقة.

تشويش على أنظمة الملاحة

وتزامن هذا التباطؤ مع استمرار عمليات التشويش على إشارات الملاحة البحرية بالقرب من السواحل الإيرانية، وكذلك قبالة السواحل الإماراتية في الخليج، بالتزامن مع نشاط مكثف لطائرات الاستطلاع والتزود بالوقود الأمريكية، والذي استمر حتى بعد انتهاء الضربات الجوية.

كما أظهرت بيانات التتبع الحي وسجلات حركة السفن مسارات متداخلة وغير طبيعية، ما يرجح أن بعض التحركات الظاهرة ناتجة عن تشويش في إشارات الملاحة، وليس عن المسارات الفعلية للسفن.

ويرى مراقبون أن استمرار التشويش يزيد من تعقيد الوضع في منطقة تشهد بالفعل تهديدات أمنية واستهدافًا للسفن، إلى جانب تصاعد التوترات السياسية والعسكرية.

تصعيد عسكري متبادل

وفي تطور ميداني، أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ موجة جديدة من الهجمات استهدفت نحو 90 هدفًا داخل إيران، فيما أكدت طهران أنها ردت باستهداف منشآت عسكرية مرتبطة بالولايات المتحدة في عدد من دول الخليج.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الضربات التي نفذتها بلاده كانت “ردًا انتقاميًا”، مؤكدًا أن واشنطن سترد بقوة أكبر على أي هجمات تستهدفها، ومشددًا على أن الهدف يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وليس خوض حرب شاملة.

وأضاف ترامب أن مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران أصبحت من وجهة نظره “منتهية”، معتبرًا أن الوقت الذي أُتيح للمفاوضات قد استُنفد.

الموقف الإيراني

في المقابل، أعلنت القوات الإيرانية أنها استهدفت خلال الساعات الماضية أنظمة دفاع جوي من طراز باتريوت في الكويت، وموقعًا للإنذار المبكر في قطر، إضافة إلى خزانات وقود تابعة للجيش الأمريكي في البحرين.

كما اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة بانتهاك مذكرة التفاهم التي استندت إلى مبدأ “الالتزام مقابل الالتزام”، معتبرة أن الضربات الأمريكية تمثل خرقًا واضحًا للاتفاق وتقوض فرص استمرار التهدئة بين الجانبين.

زر الذهاب إلى الأعلى